المؤتمر العلمي لبيطري قناة السويس .. تحت شعار سلامة الغذاء وصحة الحيوان
2024-05-30 10:21:17
تحت شعار(سلامة الغذاء وصحة الحيوان)، انعقد المؤتمر العلمي الخامس للدراسات العليا والبحوث لكلية الطب البيطري بجامعة قناة السويس في مدينة الإسماعيلية؛ وذلك بقاعة(الفيديو كونفرنس) بالجامعة. وقد نظم المؤتمر تحت رعاية كل من أ.د.ناصر سعيد مندور رئيس جامعة قناة السويس، أ.د.صلاح الدين مصيلحي رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، ورئيس شرف المؤتمر، أ.د.محمد سعد زغلول نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث.
وقد ترأس المؤتمر أ.د.داليا منصور عميد كلية الطب البيطري، ومقرر المؤتمر أ.د.رانيا حلمي وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، والرئيس التنفيذي للمؤتمر أ.د.علي معوض أستاذ صحة وسلامة وتكنولوجيا اللحوم. وقد أقيم على هامش المؤتمر معرض(تراثنا)للحرف اليدوية والتراثية. وتم على هامش المؤتمر تكريم قيادات الجامعة، ونقباء الأطباء البيطريين، والحاصلين على جوائز الوفاء والعطاء من الكلية وهم: أ.د.محمد السيد عناني عميد الكلية الأسبق، أ.د.ثناء النحلة مديرة وحدة ضمان الجودة بالكلية، وتكريم المتميزين من أساتذة الكلية طبقاً للتصنيفات العالمية، والحاصلين على جوائز الجامعة العلمية. وتم تكريم الأساتذة الفائزين بجوائز الدولة التشجيعية آخر ثلاث سنوات؛ وهم كل من:
أ.د.هبه سيد المحلاوى- الأستاذ بقسم الأمراض المشتركة بالكلية، أ.د.محمد محمد عبدالدايم- أستاذ الأدوية ، أ.د.عبير عبدالوهاب إبراهيم- الأستاذ بقسم تنمية الثروة الحيوانية، د.محمود عبد العزيز مبروك- الأستاذ المساعد بقسم أمراض ورعاية الأسماك.
وقد أشاد أ.د.ناصر سعيد مندور رئيس جامعة قناة السويس في كلمته بافتتاح المؤتمر، بدور كلية الطب البيطري، باعتبارها أحد روافد الثروة الوطنية، في مجالات الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، ومنوطة بحماية صحة المواطن المصري، من خلال الحفاظ على سلامة الغذاء؛ وهو ما ينعكس على التنمية ودعم الاقتصاد الوطني، وهو ما يلخصه شعار المؤتمر(سلامة الغذاء وصحة الحيوان).
أما أ.د.محمد سعد زغلول، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، فأكد على دور البحث العلمي كركيزة أساسية للانطلاق نحو المستقبل ومواجهة التحديات من خلال الأبحاث العلمية التطبيقية، وأشار إلى سعى الجامعة إلى تقديم برامج متميزة، تتناسب مع احتياجات سوق العمل، لتأهيل خريجين قادرين على المنافسة المحلية والإقليمية والدولية. كما تساعد البرامج الأكاديمية المتميزة على جذب الوافدين، وتوفير كافة سبل الرعاية لهم.
وفي كلمتها بالمؤتمر أشارت أ.د.داليا منصور عميدة كلية الطب البيطري، إلى أن عقد المؤتمرات العلمية المتخصصة يعتبر محفلاً علمياً مثالياً للقاء العلماء والباحثين، ليشتركوا جميعاً بتخصصاتهم المختلفة، كما تعد من أهم طرق تطوير الخبرات العلمية لكل باحث أو مشرف على رسالة، لعرض الأفكار وتبادل الخبرات والمهارات والتقنيات الحديثة. كما أن حضور المبتعثين للمؤتمرات له دور بارز في نقل أحدث ما توصلوا إليه من معارف ومهارات وخبرات، تساهم في رفع قيمة الأبحاث التطبيقية الهادفة، والسعى لتكوين فرق بحثية، ومجموعات عمل متكاملة، قادرة على تقديم إنتاج بحثي راق. وأكدت على سعادتها بأن قطاع الدراسات العليا بالكلية يساهم قطاع الدراسات العليا بالكلية بدور كبير في تفعيل برامج الدراسات العلياً- وعددها 81 برنامجاً- شاملاً بنظام الساعات المعتمدة، داخل بيئة بحثية ملائمة، تسهم في حل مشكلات البيئة، وخدمة المجتمع على المستوى المحلي والإقليمي.
وفي كلمتها أشارت أ.د.رانيا حلمي وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، إلى أن كلية الطب البيطري بجامعة قناة السويس تقدم نموذجاً تعليمياً متميزاً، من خلال حزمة من برامج الدراسات العليا، تتناسب مع احتياجات سوق العمل، وتسهم بشكل مباشر في حل المشكلات ومواجهة التحديات التي تواجه المجتمع، مما يزيد من كفاءة الخريجين، ويؤهلهم للمنافسة محلياً ودولياً.
أما أ.د.علي معوض، الرئيس التنفيذي للمؤتمر فأكد على أن البحوث العلمية المتميزة، يجب أن تكون قائمة على تقديم حلول إبداعية للمشاكل المتعلقة بجميع مجالات الطب البيطري؛ وهو أمر ذو أهمية كبرى لمعالجة الأعباء المتزايدة على الدولة لتوفير اللحوم والدواجن والألبان بجودة عالية وأسعار اقتصادية، وذلك من خلال الاستفادة من أحدث الإنجازات البحثية.
*الطب البيطري وصحة الإنسان:
تحت هذا العنوان جاءت محاضرة أ.د.علاء الدين المرشدي، أستاذ صحة وسلامة وتكنولوجيا اللحوم بكلية الطب البيطري بجامعة الزقازيق؛ حيث تناول في محاضرته موضوع التغذية العلاجية، وأشار إلى أن الاعتماد على التغذية السليمة أفضل من التناول المفرط وغير المحسوب للأدوية الكيميائية، وأكد على أهمية دور الطبيب البيطري في الحفاظ على سلامة الغذاء الحيواني.
وفنَّدَ(المرشدي)الآراء الشائعة المغلوطة حول تناول بعض أنواع الأغذية، ومنها الأغذية الدهنية، حيث أشار إلى أهمية الدهون-خصوصاً الدهون البنية- بالنسبة لجسم الإنسان، ولكن مع تطبيق الآية القرآنية الحكيمة: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا"؛ فالدهون مطلوبة ومفيدة للجسم-مثل كل العناصر الغذائية- حيث أنها تكون هامة في امتصاص بعض الفيتامينات، وتكوين بعض المواد والعصارات الهامة في الجسم،وغير ذلك من الفوائد الوظيفية في جسم الإنسان. وقال(المرشدي) أن الدهون الحيوانية هي دهون صحية-بما في ذلك دهون وجلود الطيور- ولكن يجب أكلها باعتدال. ومن أصح الدهون زيت الزيتون، وزيوت الأسماك الدهنية، مثل السردين والسلمون والماكريل والتونة، وبالطبع زيت كبد الحوت؛ فزيوت هذه الأسماك غنية بمضادات الأكسدة(أوميجا-3)، والتي تحمي الإنسان من الإصابة بالأورام وتصلب الشرايين والجلطات.
ويحتاج جسم الإنسان إلى نسبة متوازنة من أوميجا-3 إلى أوميجا- 6،ونظراً لأن أوميجا-3 أندر في وجودها بالأطعمة من أوميجا-6 فمعظم الناس يتناولها في شكل أقراص لأهميتها. وفي بيض المزارع التجاري تكون هذه النسبة 1أوميجا-3 إلى 30 أوميجا-6.
*الرؤية الحالية والمستقبلية للثروة السمكية في مصر:
حول هذا الموضوع قدم الأستاذ الدكتور صلاح الدين مصيلحي محاضرته؛ حيث أشار إلى أن 79-80 % من الإنتاج السمكي في مصر حالياً ناتج عن الإستزراع السمكي، الذي يبلغ حجمه مليون و 576 ألف طن. ويبلغ حجم الاستثمارات في قطاع الثروة السمكية بمصر حوالي 92-95 مليار جنيه، ونستورد من الأسماك حوالي 872 ألف طن، ونصدر حوالي 29 ألف طن؛ أى أن إنتاجنا من الأسماك يكفي احتياجات المواطنين، حيث أن متوسط استهلاك الفرد من الأسماك في مصر يعادل مثيله العالمي، وهو 20.5كجم، ونصدر الباقي منه؛ ولكن هذه الكمية الهائلة المستوردة يتم توجيهها للأغراض السياحية، ولراغبي استهلاك أسماك من نوعيات معينة لا تتوافر في مصر، كما يتم الاستيراد أحياناً بدافع فروق الأسعار. وفيما يتعلق بتوزيع الاستزراع السمكي على القطاعات المختلفة؛ فيشمل حوالي 255 ألف طن من المزارع الصناعية، و 48 ألف طن يتم إنتاجها بمزارع البحر الأحمر والمتوسط، وحوالي -74 78ألف طن من المزارع النيلية. وقد تطور حجم الإنتاج السمكي في مصر، وارتفع خلال العشر سنوات الماضية، بفعل زيادة الاستثمار في مجال الاستزراع السمكي. ولدينا في مصر عدة بحيرات، منها بحيرات مياه عذبة؛ وهي مثل بحيرة إدكو، وبحيرات مياه مالحة مثل بحيرة البردويل وبورفؤاد، وبحيرات تجمع بين نوعى المياه، مثل بحيرتى المنزلة والبرلس. ولدينا حوالي 13 ألف صياد يعملون في النيل، و 250 ألف صياد يعملون في البحر المتوسط، بينما يعمل بالبحر الأحمر حوالي 24 ألف صياد. وتنقسم مزارع الأسماك بمصر إلى: مزارع يملكها جهاز تنمية الثروة السمكية، ومزارع تملكها الدولة، ومزارع يملكها القطاع الخاص، أو قطاع الأعمال العام. ويبلغ حجم المزارع التي تملكها الدولة، ويتم تأجيرها، وتبلغ حوالي 57 ألف فدان، وتتركز في منطقة الدلتا، وشمال مصر.
ويمتلك جهاز تنمية الثروة السمكية ست مزارع سمكية، موجودة في محافظات البحيرة والدقهلية وكفر الشيخ والفيوم والوادي الجديد وشمال سيناء، وتبلغ مساحتها أربعة آلاف و 160 ألف فدان. أما مزارع القطاع العام، فتشمل مزارع الشركة الوطنية، وشركة قناة السويس، وكبار المستثمرين؛ ويبلغ حجمها 158ألف فدان. وينقسم الاستزراع السمكي في مصر إلى: استزراع في المياه العذبة، واستزراع في المياه المالحة؛ ولكلا النوعين التكنولوجيا الخاصة به. ولو نظرنا إلى تطور حجم إنتاج المزارع السمكية في مصر خلال العشر سنوات الماضية؛ فقد كنا في عام 2012، ننتج حوالي مليون طن من أسماك المزارع السمكية؛ أما حالياً فيصل حجم إنتاجنا السمكي من المزارع إلى مليون و 600 ألف طن؛ أى أن حجم الزيادة في الإنتاج بلغ 600 ألف طن. ونحن ننتج في مصر حوالي 900 مليون زريعة من الأسماك. ولدينا في مصر حالياً 119 مصنع، قائمة على تصنيع منتجات الاستزراع السمكي. وتقدر نسبة الاستزراع السمكي في مصر في المياه العذبة حوالي 90-95%، والباقي هو استزراع في المياه المالحة.
ويصل حجم الإنتاج العالمي من الاستزراع السمكي حوالي 122 مليون طن. ويبلغ حجم إنتاج الدول الآسيوية حوالي 90-% 95 من الإنتاج العالمي للأسماك من المزارع السمكية، بمقدار 112 مليون طن، يتركز معظمه في الصين؛ وذلك بفضل التكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها في هذا المجال.
أما بالنسبة للاستزراع السمكي في البحيرات المصرية؛ فإن مصر تحتل المركز الحادي عشر على مستوى العالم في مجال الاستزراع السمكي بالبحار-وليس الأنهار- بإنتاج يعادل 320 ألف طن، كما نحتل المركز الأول على مستوى أفريقيا. ونحن نستعد للدخول في مشروع ضخم، للاستزراع السمكي في الأقفاص البحرية، سيحدث بإذن الله نقلة نوعية في مجال الإنتاج السمكي بمصر، من خلال 21موقعاً بكل من البحرين الأحمر والمتوسط، بكل موقع فيها يوجد حوالي 400 قفص استزراع سمكي. ويعمل في مجال الاستزراع السمكي بمصر حوالي 2 مليون فرد.
وبالنسبة للرؤية المستقبلية لمصر في مجال الثروة السمكية؛ فقال(مصيلحي): نحن نخطط لإحداث ثورة اقتصادية في مصر، في مجال تنمية الثروة السمكية، لتوفير بدائل اقتصادية للمواطن المصري من البروتين الحيواني. وقد استطعنا الوصول بإنتاجنا السمكي إلى 3 مليون طن. ولكن هناك مخاطر تهدد هذا النمو، يتمثل أهمها في انتشار أمراض الأسماك، والتغيرات المناخية المتسارعة، ومخاطر ندرة الموارد المائية وتلوثها، وهجرة الأسماك بسبب تغير البيئة المائية، الناتج عن التلوث والتغيرات المناخية؛ وكل هذه المخاطر يشتغل على وضع حلول لها العلماء والباحثون المصريون في مجالات علوم الأسماك. ويمكن في هذا الصدد التوسع في الاستزراع السمكي الصحراوي، كحل لمشكلة ندرة الموارد المائية. وأكد على أن مصر تسعى لتوقيع اتفاقية مع مصر في مجال الأمن الحيوي للأسماك، لحماية الأسماك في مصر من العدوى بالأمراض المختلفة؛ وهو ما سيعزز أيضاً من فرصنا التصديرية للأسماك؛ حيث أننا حتى الآن لا نصدر سوى أسماك البحار والبحيرات، ولا نصدر إنتاج مزارعنا السمكية؛ وفي هذا السياق يجب الاهتمام بترخيص المزارع السمكية، لإحكام الإشراف البيطري عليها. بالإضافة لعدم وجود عدد كاف من مصانع الأسماك بالشكل الاقتصادي في مصر، تعمل في مجال إعداد الأسماك للكبس والتعليب..إلخ.
*توصيات المؤتمر: صدرت عن المؤتمر التوصيات التالية:
١.المشاركة في وضع استراتيجية وطنية للغذاء طبقا لرؤية مصر 2030، مع السادة المختصين والعلماء في هذا المجال.
٢.اقتراح عمل برامج تعليمية في مجال الثقافة الغذائية الصحية لتطبيق مبدأ سلامة الغذاء و صحة الانسان.
3.عقد سلسلة من الندوات لتعزيز مفهوم صحة وسلامة الغذاء ونشر الوعي بين جميع فئات المجتمع حول أهمية سلامة الغذاء وخلوه من الأمراض وخاصة أمراض التسمم الغذائي والامراض المشتركة بين الحيوان والانسان.
4.استخدام التقنيات الحديثة في مجال التناسليات لتطوير الاداء الانتاجي لحيوانات المزرعة.
5. دعم المشاريع البحثية لتوطين تكنولوجيا تصنيع اللقاحات والأمصال البيطرية لحماية الثروة الحيوانية والداجنة فى مصر.
6.التوسع في بحوث استخدام الذكاء الاصطناعي والمواد الحافظة الطبيعية لتصنيع الاغذية ذات الاصل الحيواني.
7.وضع سياسة لتحقيق النمــو الاقتصادي، والنهوض بالامن الغذائــي، وتوفيــر فــرص عمــل بمشاركة كليات الجامعة(الطب البيطري- الزراعة- الاستزراع السمكي).
8. تشجيع الدراسات والابحاث الخاصة بالاستغلال الامثل لمخلفات مصانع الاغذية واللحوم والاسماك بصورة جيدة لضمان صحة البيئة وانتاج مواد تخدم الصناعات المختلفة.
9.التوجه للدراسات البيئية و الحفاظ علي الحياة البرية في اقليم القناة وسيناء.
10.التوصية للجهات المعنية بأستخدام التقنيات الحديثة للكشف عن الغش التجاري للاغذية.

قام بالتغطية: محمد زين العابدين
الموضوعات المشابهه
ضبط لحوم ودواجن «فاسدة» بـ«القوصية»
محافظ البحيرة يستقبل نائب وزير الزراعة للنهوض
استقرار أسعار الدواجن فى مصر والكيلو للمستهلك
وزير الزراعة: سيتم الإعلان عن خطة الإفراج
نصائح لمربي دجاج التسمين للتعامل اثناء الاصابة
شعبة صناعة الدواجن: توفير قروض بـ50 ألف
حملات بيطرية مكثفة على مراكز بيع الأدوية
مسئولان يستوليان علي لحوم ودواجن مدعمة
اليوم ورشة عمل حول مشروع دعم التنمية
الزراعة: تصدير 32 حصانا لأوروبا وبدء إجراءات
ضبط 2 طن أسمدة زراعية واعلاف مدعمة
التقنيات الحديثة وصناعة الدواجن الواقع والمأمول


تعليقات
اضف تعليق