عندما يصبح الإنكار أسهل من مواجهة الواقع..
2026-06-16 18:16:40
قراءة في أزمة البيض والدواجن
بقلم ماهر الخضيرى
بدعوة كريمة من الزميل العزيز الأستاذ محمود البرغوثي، رئيس تحرير جريدة الأرض، حضرت أمس ورشة عمل بعنوان: "محاكمة علمية للبيض والدواجن"، بحضور عدد كبير من قيادات صناعة الدواجن والباحثين والمتخصصين، من بينهم المهندس محمود العناني رئيس اتحاد منتجي الدواجن، والدكتور مجدي حسن نقيب الأطباء البيطريين، والدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة الأسبق، والدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، وعدد من أساتذة كليات الزراعة والمعاهد البحثية والإعلاميين.
ذهبت إلى الورشة وأنا أتوقع أن يكون النقاش منصبًا على أزمة انخفاض أسعار البيض والدواجن، وأسبابها، ووضع حلول عملية تساعد المربين والمنتجين على تجاوز هذه المرحلة، من خلال رؤية علمية متوازنة.
لكن ما حدث كان مختلفًا؛ فقد اتجه جزء كبير من النقاش إلى مهاجمة نظام "الطيبات" بشكل كامل، واعتباره مجرد ظاهرة عابرة لا تستحق النقاش، بل إن مجرد الحديث عنه داخل القاعة أصبح أمرًا غير مرغوب فيه ، وهناك من رأى ان مدعى نظام ما يعرف بالطيبات يجب معاملتة معاملة شركات توظيف الأموال التي تقوم بالنصب على المواطنين ، وراى احد أساتذة كلية الزراعة أن من يتحدث عن هذا النظام ويقدم معلومات مغلوطة يجب القبض علية وحبسة . هكذا يمكنك ان تتخيل جو النقاش داخل القاعه . .
قد يكون من حق أي متخصص أن يختلف مع أي تجربة أو نظام غذائى ، لكن الاختلاف العلمي لا يكون بالمنع أو التجاهل، وإنما بالدراسة والتحليل وعرض الأدلة والنتائج.
الأغرب أن هناك أصواتًا من داخل الصناعة تؤكد أن معدلات الإنتاج خلال هذه الفترة أفضل من العام الماضي، في الوقت الذي نسمع فيه شكاوى مستمرة من عدد كبير من المربين والمنتجين حول صعوبة الظروف الاقتصادية وتراجع الأسعار.
فهل كل هذه الأصوات مجرد مبالغة؟
هل أزمة المربين مجرد "زوبعة في فنجان"؟
أم أننا نحتاج إلى مواجهة الواقع بكل شفافية؟
الصناعة لا تتقدم بإنكار المشكلات، ولا بتجاهل الأصوات المختلفة، وإنما بالاعتراف بالتحديات والبحث عن حلول حقيقية
وقمت بإعداد دراسة مختصرة ومقترح متكامل لأفضل الطرق للتعامل مع هذه الازمة ولكن الجو العام والمشحون كان غير مشجع على الاطلاق ..................
شارك في الورشة نخبة من القيادات والخبراء والمتخصصين في قطاع الدواجن، من بينهم الدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، والدكتورة سماح عيد مدير معهد بحوث صحة الحيوان، والدكتور محمد سعد مدير معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية، والدكتور محمد الشربيني مدير المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف، والدكتور محمد الشافعي مدير معهد بحوث الإنتاج الحيواني ورئيس شعبة إنتاج البيض باتحاد منتجي الدواجن، إلى جانب عدد كبير من أساتذة كليات الزراعة وأقسام الدواجن والباحثين بالمعاهد العلمية، وعدد من الإعلاميين المهتمين بملف الأمن الغذائي وصناعة الدواجن..
أحيانًا يكون الإنكار أسهل من المواجهة... لكنه بالتأكيد ليس الحل.
الموضوعات المشابهه
طبيبة بيطرية تحذر: نترات الصوديوم فى اللحوم
"تغيير تشريع تسجيلات الأعلاف يوفر أكثر من
بيطري البحر الأحمر يشن حملات استباقية للحفاظ
وزير الزراعة يقرر إعادة تشكيل لجنة تسجيل
5 معلومات عن صندوق التأمين على الثروة
الاحماض الصفراوية لحماية كالسيوم الاعلاف ؟
التآلف الكاذب فى الأرانب Coprophagy
صور.. بهدف تحسين السلالات وزيادة الإنتاج.. "الزراعة"
نشر ثقافة التأمين على المربين واستكمال الملفات
الحكومة تنفى ظهور سلالة جديدة من أنفلونزا
13 مزرعة دواجن خالية من أنفلونزا الطيور
الزراعة: تحصين 2 مليون رأس ماشية ضد






تعليقات
اضف تعليق