..
رئيس التحرير : رئيس مجلس الادارة : المدير العام :
أسعار الدواجن اليوم النوع الفئة أقل سعر أعلى سعر لحم أبيض كيلو 29.00 جنيه 29.50 جنيه لحم ساسو كيلو 37.00 جنيه 38.00 جنيه لحم بلدي كيلو 38.00 جنيه 40.00 جنيه استقرت أسعار الدواجن، اليوم الخميس، 30 أبريل 2020، في المزارع المصرية والأسواق التجارية بحسب ما أعلنته بورصة الدواجن الرئيسية حسب نوعها سواء كانت فراخ بلدي أو فراخ بيضاء، وبلغ سعر كيلو اللحم الأبيض يتراوح من 30 إلى 31 جنيها. وسعر كيلو اللحم البلدي يتراوح من 45 إلى 49 جنيها، سعر كيلو لحم الأمهات يتراوح من 25 إلى 29 جنيها. وبلغ سعر كيلو لحم الساسو يتراوح من 40 إلى 45 جنيها. وسعر كيلو اللحم الرومي البرونزي يتراوح من 40 إلى 45 جنيها. وسعر كيلو اللحم الرومي الأبيض يتراوح من 35 إلى 40 جنيها. سعر كيلو لحم البط المسكوفي يتراوح من 45 إلى 50 جنيها وسعر كيلو اللحم للبط المولار يتراوح من 40 إلى 45 جنيها. النوع الفئة أقل سعر أعلى سعر لحم أبيض كيلو 31.00 جنيه 31.50 جنيه لحم ساسو كيلو 41.00 جنيه 41.50 جنيه لحم بلدي كيلو 38.00 جنيه 40.00 جنيه

الدكتورة نجوى عبدالهادي تكتب: التغيرات المناخية وإنتاج الأرانب في مصر

2020-05-06 14:55:58

تعتبر التغيرات المناخية الحادة "طقس شديد الحرارة أو البرودة"، وما ينتج عنها من إجهاد حراري سبب أساسي في المشاكل المرضية والتدهور المناعي للإنسان والحيوان، ولعل العمل على تخفيف آثار التغيرات المناخية هو طوق النجاة للوصول إلى بر الأمان وتجنب المشاكل التي تؤدي إلى التثبيط المناعي وتقليل معدلات النفوق والخسائر الإقتصادية في المزارع.، وارتفاع درجة حرارة الأرض

نحن نمر الأن بتغيرات مناخية محلية وعالمية غير مسبوقة أطلق عليها العلماء مصطلحات عديدة منها: "الشذوذ المناخي" و"الاحتباس الحراري" و"انبعاثات الغازات الدافئة"، ولقد حذرت منظمة الصحة العالمية WHO من خطورة ارتفاع الأمراض والأوبئة البشرية والحيوانية نتيجة للتغيرات المناخية، وقد عقدت  العديد من المؤتمرات بهدف انقاذ الكائنات الحية من التدهور والدمار، الناتج عن التغيرات المناخية.

الإحتباس الحراري وظاهرة التغيرات المناخية

بلغت غازات الإحتباس الحراري في مصر حوالي 107 جيجا جرام من مكافيء غاز ثاني أكسيد الكربون ناتجة عن قطاعات الطاقة (71%)، والزراعة (15%)، والصناعة (9%)، والمخلفات (5%)

وبالرغم من أن تلك الإنبعاثات لا تمثل في مصر سوى 0.57 بالمئة، وفي الدول العربية 5% إلا أن مصر تعتبر من أكثر دول العالم تضررا من آثار تغير المناخ.

التغير المناخي ظاهرة دولية عابرة للحدود نتج عنها ما يلي: 

إنشاء الهيئة الدولية للتغيرات المناخية IPCC عام 1988. إبرام اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية بالبرازيل عام 1992 وكانت مصر من ضمن الأطراف الموقعة عليها. إلزام الدول الصناعية الكبرى بخفض إنبعاثات غازات الإحتباس الحراري (مؤتمر كيوتو – اليابان عام 1997 عقد اتفاقية باريس لتغير المناخ عام 2016. مؤتمر مدريد للمناخ عام 2019 وقد انسحبت منه الولايات المتحدة الأمريكية. تعهد 70 دولة بخفض إنبعاث الغازات الدافئة بحلول عام 2020.

التغيرات المناخية ونشاط الإنتاج الحيواني بمصر

      لا توجد حتى الأن دراسات تفصيلية متكاملة لتأثير التغيرات المناخية على الإنتاج الحيواني والسمكي وكذلك المحاصيل، إلا أن التوقعات  تشير إلى أن أهم التأثيرات تتمثل في إمكانية إختفاء بعض السلالات نتيجة الإجهاد والتدهور المناعي على سطح الأرض، وذلك سينعكس على الأنشطة البشرية والجوانب الاقتصادية التي ستعاني منها البشرية.

      وتختلف أثار التغيرات المناخية من دولة لأخرى نظرا لطبيعة المجتمعات وحساسية واستقرار النظم البيئية. لذلك من الضروري تقدير مدى تأثير التغير في درجة حرارة الغلاف الجوي على الموارد الطبيعية في مصر وسائر البلدان، وانعكاس ذلك على تدهور الإنتاج والصحة العامة وانتشار الأمراض الوبائية بين الناس،. وهناك تنبؤات في المؤسسات المعنية بالمناخ تؤكد في مصر أن كل سنة قادمة ستكون أقل برودة من سابقتها، وأن 50 م° ستكون رقما طبيعيا لدرجة حرارة الجو خلال القرن الحالي.

كيفية مواجهة آثار التغيرات المناخية   

هناك ثلاث طرق و إجراءات يمكنها بالفعل مواجهة تحديات التغير المناخي هم : 

التخفيف: ويقصد به الحد من حدوث انبعاثات بشأن غازات الاحتباس الحراري من مختلف القطاعات باستخدام التكنولوجيا النظيفة ومصادر الطاقة المتقدمة. التهديد: ويقصد به معرفة درجة تعرض الأماكن أو النظم البيئية للمخاطر نتيجة تأثيرات التغير المناخي (نقص الموارد، انتشار الأمراض الوبائية....إلخ ).  التكيف: ويقصد به التعايش مع الظروف الناتجة عن موجات التغير المناخي وذلك من خلال إستنباط سلالات جديدة تتحمل التغير في درجات الحرارة والملوحة ومقاومة الأمراض.

التغير المناخي وإنتاج الأرانب

      نجاح مشروع الأرانب يتوقف على توفر محورين أساسيين هما التركيب الوراثي الجيد للأرنب والظروف البيئية المحيطة الملائمة لفصل الشتاء. ويمثل الأول حوالي 14% والثاني 86 % من تكلفة الإنتاج، لذلك يجب وضع استراتيجية –على مستوى الدولة- لمواجهة التغيرات الحادة في الظروف المناخية تتضمن التنوع الحيوي وإمكانية التحكم في الظروف البيئية. وفيما يلي سأتناول رؤيتي الخاصة بالنسبة للمحورين السابق ذكرهما:

المحور الأول: التركيب الوراثي للأرانب: الحفاظ على الأصول الوراثية المصرية (الأرانب البلدية). إنتاج خطوط وهجن متأقلمة على التغيرات المناخية ومقاومة للأمراض الوبائية. التحسين الوراثي للسلالات المحلية والأجنبية المرباة تحت الظروف المصرية.

المحور الثاني: الظروف البيئية:

ويتم فيه التركيز على بعض الظروف المؤثرة تأثيرا مباشرا على إنتاجية الأرانب في مصر ورسم الخطوط العريضة التي تمكن الأرانب (التراكيب الوراثية) من خلال التعبير الجيني من تحسين الإستجابة الفسيولوجية والتي تنعكس بدورها على كفاءة الإنتاج وسنتناولها فيما يلي:

التغذية:     

تحت ظروف التغيرات المناخية الحادة نلاحظ إنخفاض كفاءة تحويل الغذاء وخلل في توجيه الطاقة مما يؤدي إلى إنخفاض مناعة الأرانب كرد فعل فسيولوجي (مثل خلل في وظائف الأعضاء) مما يعكس الأثار السلبية في مظاهر الإنتاج لذا يجب مراعاة ما يلي:

إنتاج أعلاف تغطي إحتياجات الأرانب من الطاقة حتى لا تتحول طاقة الإنتاج إلى طاقة للتخلص من عبء الارتفاع الحراري. إنتاج تراكيب علفية طبقا للحالات الفسيولوجية (حمل- رضاعة) والإنتاجية (تسمين – سلالة بالعمر). الإهتمام بالأحماض الأمينية في الغذاء لتحقيق كفاءة إنتاجية واستدامة بيئية. استخدام إضافات غذائية طبيعية آمنة ورخيصة لرفع مناعة الأرانب. مراقبة أداء المعالجة الحرارية للأعلاف وطرق تخزينها.

المسكن ونماذج الأيواء: 

تطوير خامات العزل الحراري في مواد البناء خاصة في المناطق الصحراوية. تحديث طرق صرف المخلفات لعدم تراكم الغازات الضارة والأمونيا وتفادي إنبعاث الغازات الحرارية. تطوير نظم التبريد والتكييف بما يتناسب مع المدى الحراري للأرانب. الحرص على تربية الأرانب في البطاريات الأفقية لضمان جودة التهوية وتوزيع الحرارة. زيادة حجم العين في البطارية حتى يتمكن الأرنب من مواجهة الأثار السلبية للعبء الحراري. عزل سلك البطاريات وخاصة الأرضية وبيوت الولادة بمواد آمنة ورخيصة لتخفيف العبء الحراري.

الرعاية الصحية: 

التغيرات المناخية العنيفة تلزمنا بإتباع قواعد الأمان الحيوي والرفق بالحيوان وذلك من خلال:

إعداد خرائط تفصيلية للأمراض الوبائية والتهديدات والمخاطر. تطوير صناعة اللقاحات التي تعتمد على عزل العترات المحلية. زيادة طاقة إنتاج الأمصال واللقاحات المحلية. تشديد الرقابة على الواردات من السلالات والموارد العلفية ومستلزمات الإنتاج. الحد من الإستخدام العشوائي للمضادات الحيوية تفاديا لإنتشار البكتيريا الممانعة (التي تتكيف وراثيا مع التغير في المناخ) والتي تؤدي إلى إنتشار مسببات الأمراض التي لا تستجيب للعلاج. استخدام مطهرات جافة وإنتاج مستحضرات بيطرية صديقة للبىئة. الإلتزام بإجراءات الحجر البيطري الدقيق للحماية من الأمراض الوبائية الوافدة من الخارج (الحيوانية والمشتركة مع الإنسان). التحكم في الظروف المناخية داخل المزارع لتفادي ظاهرة تمرد الفيروسات والتي تؤدي إلى التحور للتكيف مع التغير في المناخ وهذا ما حدث في فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 المتحور من عائلة الفيروسات التاجية والمتسبب في جائحة عالمية منذ أواخر عام 2019 وحتى الأن والذي يرجع –في منظوري- لإستهتار الدول العظمى في الإلتزام بخفض غازات الإنبعاث الحراري التي أدت إلى الشذوذ المناخي ثم تحور الفيروسات للتكيف مع هذا الشذوذ. الإلتزام بمواعيد التحصينات وجودة تخزينها وتداولها. الإهتمام بتطبيق نظام المخاطر Risk Assessment وتفعيل نظام الإنذار المبكر.

أساليب التربية:

يجب مراعاة ما يلي:

تحديد المدى الحراري المناسب للأرانب المرباة تحت الظروف المصرية. إختيار السلالات والخطوط المقاومة للتغير المناخي والأمراض الوبائية. مراعاة مواعيد إجرء العمليات الفنية في المزارع ونقل وتداول الأرانب. تطبيق طرق التنشيط الحيوية لرفع مناعة الأرانب ومنها نظم التصويم الغذائي والتعريض المبكر للصدمات الحرارية. إختيار نظام الإنتاج (مكثف –شبه مكثف – غير مكثف) طبقا للتغير المناخي والحالة الفسيولوجية والصحية والإنتاجية للأرانب. إتباع الأرشادات الصحية (البرامج الوقائية – العزل الصحي – التخلص الأمن من النافق – التطهير ...). إستخدام أعلاف متوازنة تتلائم مع الحالات الإنتاجية في ظل التغيرات المناخية. إتباع أساليب متطورة لتخفيف العبء الحراري للحفاظ على السلالات من التدهور في الإنتاج أو الإنقراض.   

 

وإنطلاقا من إيماني بأهمية البحث العلمي ومن واقع خبراتي في مجال تربية وإنتاج الأرانب، أنادي وأطالب بوضع إستراتيجية ذات سيناريوهات متعددة تكون بمثابة درع في مواجهة تحدي التغيرات المناخية وما يترتب عليها من خسائر إقتصادية تنعكس على الحيوان والإنسان في مصر مع الإستعداد التام بصفتي باحثة ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لمنتجي الأرانب للتعاون مع مؤسسات الدولة في وضع تلك الإستراتيجية.






الاسم
البريد الالكترونى
التعليق
كود التحقق

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة عالم الدواجن

Powered By ebda3-eg.com